يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

201

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

بلغني أنهما لم ( يفترقا ) « 1 » حتى بعث اللّه طيرا فطار إلى المشرق ، ثم طار إلى المغرب ، ثم طار نحو السماء ، ثم هبط إلى البحر فتناول من ماء البحر بمنقاره وهما ينظران . فقال الخضر لموسى : أتعلم ما يقول هذا الطير ؟ يقول : ورب المشرق ، ورب المغرب ، ورب السماء السابعة ، ورب الأرض السابعة ما علمك يا خضر وعلم موسى في علم اللّه إلا قدر هذا الماء الذي تناولته من البحر في البحر . قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ( 83 ) سعيد عن قتادة قال : سألت اليهود نبي اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 2 » عن ذي القرنين فأنزل اللّه : قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 ) يعني خبرا . وهو تفسير السدي . إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) بلاغا بحاجته في تفسير الحسن . وقال السدي : علما . وفي تفسير قتادة : علما « 3 » يعني علمه الذي أعطي . بلغنا انه ملك مشارق الأرض ومغاربها . فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) طرق الأرض ومعالمها بحاجته في تفسير الحسن . وقال المعلى بن هلال عن أبي يحيى عن مجاهد : طرق الأرض ومنازلها . « 4 » [ وقال السدي : علما يعني علم منازل الأرض والطرق ] . « 5 » وقال قتادة : منازل الأرض ومعالمها . « 6 » حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ( 86 ) وهي تقرأ على وجهين : حمئة وحامية .

--> ( 1 ) في 253 : يتفرقا . ( 2 ) ساقطة في 253 . ( 3 ) الطبري ، 16 / 9 . ( 4 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 380 : يعني منزلا وطرقا بين المشرق والمغرب . ( 5 ) إضافة من 253 . ( 6 ) الطبري ، 16 / 10 .